وقت القراءة: 10 دقيقة

101 المدونةأعمال البناء
23 أغسطس 2026

فترة دوران المخزون: طريقة الحساب والاستخدام الإداري

دليل عملي لفهم مدة بقاء الأموال في المخزون والذمم والسلف، مع صيغ واضحة وأمثلة رقمية وقرارات تساعد على تسريع دورة النقد.

فترة دوران المخزون: طريقة الحساب والاستخدام الإداري

تجيب فترة الدوران عن سؤال بسيط: كم يومًا تبقى الأموال مرتبطة بالمخزون أو الذمم المدينة أو السلف أو الأعمال قيد التنفيذ قبل أن تعود في صورة إيراد أو نقد في الحساب؟

عندما تطول الفترة يحتاج النشاط إلى رأس مال عامل أكبر لتنفيذ الحجم نفسه من الأعمال. ويظهر ذلك سريعًا في الإنشاءات والتجديدات: تم شراء المواد ودفع السلف وبدأ التنفيذ، لكن التحصيل لا يأتي إلا بعد اعتماد الأعمال.

في هذا الدليل نشرح المصطلح والصيغ وطريقة قراءة النتائج، ثم نحوّل الرقم إلى قرارات عملية.

ما فترة الدوران؟

فترة الدوران بالأيام هي متوسط الزمن الذي يحتاج إليه مورد محدد لينتقل إلى المرحلة التالية: تتحول المواد إلى أعمال منفذة، والذمم المدينة إلى مبالغ محصلة، والسلف إلى مراحل مغلقة.

في الأعمال القائمة على المشاريع ترتبط الفترة بالدورة التشغيلية. قد تبدأ الدورة بشراء المواد ودفع السلف، وتنتهي بعد اعتماد الأعمال، حيث يظهر الإيراد المستحق ويصبح التحصيل ممكنًا.

مهم: فترة الدوران ليست مدة المشروع. فقد يستمر المشروع ستة أشهر، بينما تدور مواده خلال 20 يومًا وتبقى ذممه المدينة 45 يومًا. المؤشر يقيس سرعة تحول الموارد إلى أموال داخل الجزء الذي اخترته من الحساب.

صيغ حساب فترة الدوران

توجد طريقتان متكافئتان. استخدم الطريقة التي تناسب البيانات المتاحة لديك.

الطريقة الأولى: عبر معدل الدوران.

معدل الدوران = حجم الحركة خلال الفترة ÷ متوسط الرصيد.

فترة الدوران بالأيام = عدد أيام الفترة ÷ معدل الدوران.

الطريقة الثانية: مباشرة من متوسط الرصيد.

فترة الدوران بالأيام = متوسط الرصيد ÷ متوسط الحركة اليومية.

متوسط الحركة اليومية = حجم الحركة خلال الفترة ÷ عدد أيام الفترة.

ويُحسب متوسط الرصيد غالبًا هكذا: (رصيد بداية الفترة + رصيد نهاية الفترة) ÷ 2. وإذا كانت الأرصدة تتغير بقوة، فاستخدم متوسط عدة تواريخ منتظمة، مثل رصيد كل أسبوع.

ما الذي نقيسه؟حجم الحركةمتوسط الرصيد
مخزون الموادالمواد المصروفة للعمل أو المشتريات؛ اختر قاعدة واحدة وثبّتهامتوسط قيمة المواد في المخازن والمواقع
الذمم المدينةالإيراد خلال الفترةمتوسط المبالغ المستحقة على العملاء
الذمم الدائنةالمشتريات أو مصروفات الموردينمتوسط المبالغ المستحقة للموردين والمقاولين

اختيار حجم الحركة هو القرار الذي يحدد معنى المؤشر. في الذمم المدينة يُستخدم الإيراد عادة. وللاقتراب من الواقع النقدي قارِن بين ما تم إثباته إيرادًا وما تم تحصيله فعلًا.

ما الفترات التي ينبغي قياسها في الأعمال القائمة على المشاريع؟

بدل قياس «دوران كل شيء»، ركّز على ثلاثة إلى خمسة مؤشرات تظهر أين تتعطل الأموال غالبًا:

  • فترة دوران مخزون المواد في المخازن والمواقع.
  • فترة تحصيل الذمم المدينة بعد إثبات الإيراد.
  • فترة دوران الذمم الدائنة، أي مدة الاستفادة من آجال الموردين.
  • الدورة التشغيلية = فترة المخزون + فترة الذمم المدينة.
  • دورة النقد = الدورة التشغيلية − فترة الذمم الدائنة.

في المحاسبة حسب المشاريع أضف فترة دوران السلف. ومن الأفضل إبقاء قائمة المؤشرات قصيرة وربط كل مؤشر بقرار إداري واضح.

كيف تُحسب؟ خطوات وأمثلة رقمية

  1. اختر فترة الحساب: شهرًا أو ربع سنة أو سنة. للمتابعة التشغيلية يكفي الشهر غالبًا.
  2. حدد العنصر: المخزون أو الذمم المدينة أو الذمم الدائنة أو السلف.
  3. ثبّت تعريف حجم الحركة: الإيراد أو المشتريات أو المواد المصروفة.
  4. سجّل رصيدي البداية والنهاية واحسب المتوسط.
  5. احسب متوسط الحركة اليومية: حجم الحركة ÷ عدد الأيام.
  6. اقسم متوسط الرصيد على متوسط الحركة اليومية لتحصل على الفترة بالأيام.

مثال الذمم المدينة. نفترض شهرًا من 30 يومًا، وإيرادًا قدره 6,000,000 وحدة نقدية. كان رصيد الذمم في البداية 1,200,000 وفي النهاية 1,800,000، فيكون المتوسط 1,500,000.

متوسط الإيراد اليومي = 6,000,000 ÷ 30 = 200,000. فترة تحصيل الذمم = 1,500,000 ÷ 200,000 = 7.5 أيام.

عمليًا، تصل الأموال بعد إثبات الإيراد بمتوسط سبعة إلى ثمانية أيام. وإذا ارتفعت الفترة في الشهر التالي إلى 18–20 يومًا، سيظهر الضغط النقدي قبل أن يفسره تقرير الربح.

مثال المخزون. بلغت مشتريات المواد خلال ربع سنة 9,000,000 وحدة نقدية، وعدد الأيام 90. كان الرصيد في البداية 2,700,000 وفي النهاية 3,300,000، أي متوسط قدره 3,000,000.

متوسط الحركة اليومية = 9,000,000 ÷ 90 = 100,000. فترة دوران المخزون = 3,000,000 ÷ 100,000 = 30 يومًا. وهذا يعني أن 3,000,000 وحدة نقدية تبقى مرتبطة بالنظام عند هذا المستوى من الحركة.

كيف نقرأ النتائج وما فائدتها؟

لا توجد قيمة مثالية واحدة تصلح لكل نشاط. تختلف الفترات حتى داخل الشركة الواحدة حسب نوع المواد، وطريقة اعتماد المراحل، وجدول التحصيل.

لكن المنطق الإداري ثابت: كلما زاد عدد الأيام، ارتفعت الحاجة إلى رأس المال العامل. ويساعد المؤشر على تفسير الضغط النقدي؛ فقد تكون المبيعات جيدة، لكن الأموال عالقة في الذمم أو المواد أو السلف.

الفائدة العملية هي العثور بسرعة على موضع الأموال وعلى القيد الذي يمنع النمو: المبيعات، أو الإنتاج، أو شروط الدفع، أو الانضباط في إغلاق المراحل.

كيف نسرّع الدوران من دون فوضى تشغيلية؟

  • دفعات مرحلية ومقدمات: كلما وصلت الأموال أبكر انخفض الضغط على رأس المال العامل.
  • إغلاق الأعمال بسرعة: ما لم تُعتمد المرحلة، يبقى الإيراد والتحصيل معلقين.
  • قواعد واضحة للشراء: الشراء الزائد يطيل فترة المخزون ويجمّد الأموال.
  • انضباط الذمم: إصدار الفاتورة واعتماد العمل وتحديد موعد الدفع ومتابعة التأخير وفق إجراء ثابت.
  • إدارة الذمم الدائنة: تساعد آجال الموردين على موازنة دورة النقد، من دون الإضرار بالعلاقات أو جودة التوريد.

يصبح القياس أسهل عندما تُسجَّل الإيرادات والمصروفات والأعمال المعتمدة والمدفوعات حسب المشروع، ثم تُبنى التحليلات من هذه الأحداث. وتوفر خطة PRO+ في تطبيق 101 تحليلات موسعة للمؤشرات الأساسية، ومنها رأس المال العامل.

أخطاء شائعة

  1. الخلط بين الإيراد والنقد. قد يُثبت الإيراد عند اعتماد الأعمال، بينما يصل النقد وفق جدول مختلف. لا تتخذ قرارًا نقديًا من مؤشر مبني على الإيراد وحده.
  2. تغيير تعريف حجم الحركة كل شهر. استخدام المشتريات مرة والمواد المصروفة مرة أخرى يجعل المقارنة بلا معنى. ثبّت القاعدة أولًا.
  3. الحساب على مستوى الشركة فقط. قد يمول مشروع مشروعًا آخر، فتخفي القيمة الإجمالية المشكلة. قِس حسب المشروع عندما يكون القرار على مستوى المشروع.
  4. الاستنتاج من قيمة واحدة. قوة المؤشر في المقارنة: شهرًا بشهر، ومشروعًا بمشروع، ونوع عمل بنوع آخر.

ابدأ بستة إلى ثمانية مؤشرات أساسية مع قواعد حساب ثابتة، ثم راقب الاتجاه واربط كل تغير بإجراء إداري.